الكتابة عن البسطاء / بقلم : أبو الخير الناصري

هناك تصنيفٌ للناس سائدٌ بين شرائح كثيرة تُسْلك بمقتضاه فئات المجتمع في نوعين اثنين : نوع أول يتمثل في “الشخصيات المهمة” التي لها إشعاع في وسطها وبيئتها، تؤثر في محيطها مثلما تتأثر به، ومن هؤلاء الكاتب والصحافي والبرلماني والسفير والوزير على سبيل التمثيل لا الحصر. ونوع ثان يصطلح عليه بعامة الناس، أو البسطاء الذين يأكلون…

الصحافَة التجاريّةُ وصناعةُ رأي عامّ مُهترئ / بقلم : أ. د . عبد الرحمن بودرع

هَيْمَنَ على الساحة الصحفية والإعلامية اليومَ نَفَرٌ من الناس لا صلةَ لهم بفنّ الإعلام والصحافَة ولا بأصول المهنة ولا بالحسّ اليَقظ ولا بالموضوعيّة وأخلاق النزاهَة، ولكنَّ قوماً احترفوا استمالَة أهواء الناس وتملُّق عَواطفهم، فتصرَّفوا في تقديم الأحداث للناس – كتابةً وصوتاً وصورةً – وأعادوا صياغتها على النحو الذي يُرضي المُخاطَب، واستخدموا وسائل القصّ واللصق والحذف…

كلنــــا محســـــن / شعر : مصطفى الشريف الطريبق

على اثر الحادث المفجع الذي ذهب ضحيته الشاب محسن فكري، بمدينة الحسيمة العزيزة ، تأثر الشاعر وتألم ألما كبيرا فكانت هذه الأبيات الشعرية : محسن يا ابن شعبنا طحنــــوكا ** شر طحن به أخي قطعوكـــــا روعوا الشعب كله وتمــــــــادوا ** في التجني وذا به محقوكــــا أظهروا الحقد والأذى دون حـــد ** فـإذا الشعــب كلـــــه يبكيكــــا…

شهادة: إدريس الصغير رفيق درب الأدب صديقا وإنسانا وقصاصا*/ بقلم : أ.د. مصطفى يعلى

الصديق إدريس الصغير، رفيق الدرب الأدبي خلال عمر طويل، منذ أواسط سبعينيات القرن الماضي. فمن المصادفات التي تحضرني بهذه المناسبة، أننا بدأنا معا نشر قصصنا سنة 1966، ونحن ما نزال نتابع دراستنا الجامعية في كلية واحدة بظهر المهراز في فاس دون سابق معرفة. وقد تم التعارف بيننا في القنيطرة بعد تخرجنا. نشرنا على حساب كل…

أقصيصة : الجائزة الكبرى / بقلم : أ. د . مصطفى يعلى

فكّر وقدّر: أترشح بروايتي اليتيمة، للجائزة الأولى بالبلد. فمن يدري؟، لربما أصيدها هي وفلوسها. خصوصا وأن له أصدقاء أبالسة، أعضاء في لجنة التحكيم. حينئذ سوف يضرب ضربة العمر. ستشتهر يا هذا، وتزكو مبيعات روايتك، فتحصل على كنز علي بابا، لكن بطريقة شريفة على حد رأيك. إضافة إلى كثرة تنظيم احتفاءات التوقيع، في أكبر المدن وأهم…

ثقافة الاعتراف / بقلم : أ.د. عبد الرحمن بودرع

أفضّلُ كلمةَ الوَفاء عَلى كلمة الاعتراف، وأقولُ في ذلكَ: إنّ من آفاتِ التَّرجَمة قولَهُم: ثَقافةُ الاعترافِ، فَكيفَ نُسمّيه اعترافاً من غيرِ ذنبٍ مُرتكَبٍ في حقِّ المُحْتَفى به، ولا تُهمَةٍ مُلصقَةٍ بالمُحتَفينَ، فاللفظُ ترجمةٌ غيرُ سَليمةٍ للعبارَة الأجنبيّة : Culture of recognition / culture de reconnaissance انظر إلى عنوان هذا الكتاب الذي يُرشد إلى الانتقال من…

مـحـطــة : اللهاث الرابح الخاسر / بقلم : أ.د. مصطفى يعلى

عرفت الساحة الثقافية هذه الأيام احتداد النقاش حول جائزة المغرب للكتاب، وخاصة بالنسبة لجائزة الشعر. ويسرنا أن نعيد بالمناسبة، نشر كلمة حول الجوائز الأدبية، سبق طرحها بركننا الثابت (محطة) في مجلة “مجرة” ع. 22/23 الخاص بملف الزجل: يخطئ من يظن من الأدباء وخاصة الناشئين منهم، أن الهرولة وراء الجوائز ولاسيما اللهاث تجاه أقطار البترودولار، هي…

لَــوْ أنَّـــهـــا ابْـــتـــســـمَـــتْ / شعر : أحمد الطود

نَـــــظـــرَتْ .. ومـــــرَّتْ كَــــالــفـــراشَــــةِ لاهِـــيَـــهْ يَــــا لـــيْـــتَــهــا ابْــتــســمَـــتْ بـــعَـــيْـــنٍ حـــانِـــيَـــهْ حـــيَّــــيْـــتُــهـــا .. وجَـــهِــلــتُ مـــعْـــنــى نَـــــظْـــرةٍ سَــــعَـــرتْ بــهَــــا فـي الــقــلــبِ نـــــاراً حـــامِـــيـــهْ لَــــــــــــمْ أدْرِ إلَّا والـــــــــفُـــــــــؤادُ مُــــــــعَــــــــذَّبٌ أ وَ نَــــظْـــــرة ٌ لِــــعَــــذابِ قــــلـــبـــي كَـــافِــــيَـــهْ ؟ بِـــالــــنَّــــظْـــرةِ الأولـــى وقَــــــعْـــــتُ مـُــشَــتَّــــتـــاً مـــاذا سَــــيَـــحْـــدثُ لِــي غـــــداً بـــالـــثَّـــانــــيَــــهْ ؟ لِـــيَــكُـــنْ بِــهـــا حَـــتْـــفـــي ولـــسْـــتُ مُـــبَـــالِـــيـــاً أوْ قَــــد تَـــكــونُ لِـــمَـــا أقـــــاســــي شـــــافـــــيَـــــهْ…

شهادة : رسالة إلى الصديق أ. د. محمد أنقار إنسانا ومبدعا وباحثا / بقلم: أ.د. مصطفى يعلى

العزيز الأعز أ. د. محمد أنقار لا أصدق أن هذه آخر رسالة إليك، بعد أن تعودنا على تبادل الرسائل الورقية والإلكترونية والمكالمات الهاتفية شبه اليومية خلال عقود طويلة. وأتذكر عزيزي، أنك جعلت من بعضها شهادة في شخصي المتواضع بمناسبة تكريمي من لدن رابطة الإبداع الثقافي بالقصر الكبير، مكلفا كريمتك الدكتورة سعاد لتلقيها نيابة عنك، إذ…

مكاشفات أسماء التمالح.. من الذاتي إلى الموضوعي/ بقلم : عبد الله بديع*

أصدَرت أسمـاء التمـالـح، ابنــة مدينة القصر الكبير الناشطة في مجال التدوين على الشبكة العنكبوتية، في بحر السنة الجارية (2017)، كتابا اختارت له عنوان “مكاشفات في الأدب والفن والإعلام”. ويأتي هذا الكتاب بعد تجربة سنوات ذوات عدد أمضتها المُدونة أسماء التمـالـح في العمل ضمن مجـــال التدوين والكتابة، وراكمت خلالها رصيدا غنـيـًا من الحوارات التي دأبت على…