ربـــاعـــيـــات / شعر : أحمد الطود

مـا الـذي أرْبـكَـنـا عـنْـد اللِّـقـاءْ ؟ كـانَ فـي روحِـكِ جـوعُ قـدْ وشـتْ نـظْـرتُـكِ الأولـى بـهِ ذاكَ الـمـسـاءْ .وبـصـدْري كـانَ حزنٌ ودمـوعُ …….. فـجْـأةً .. داهـمـنـا الـحُـبُّ لـطـيفَـا فـتـدانـيْـنـا .. تـعـانـقْـنـا .. انْـتشـيْـنـا وكـوانـا عـطـشٌ دامَ عـنـيـفَـا .وعَـلـلْـنـا مـا ارتـويْـنـا …….. وتـعـرَّيْـتُ مِـنَ الأمْـسِ الـذي كـفَّـنَ عُـمْـري وانـطـلـقْـنَـا نـعْـبُـر الـدَّربَ سَوِيَّـا فـإذَا أحـلامُ فـكْـري .فـاتـنـاتٌ تـجـعـلُ…

درس بليغ في التـقـشـف / بقلم القاص: د. مصطفى يعلى

بروح متأججة، كأنما تريد أن تطفر من صدره، نادى كل أفراد أسرته بصوت راعد مرتعش، وبقايا الزبد تسيل من زاويتي فمه. فتسللوا إليه واحدا تلو الآخر يتثاءبون، وكأنهم تلاميذ مذنبون ينتظرون العقوبة. سألهم بأعين جاحظة: ـ شلت يد من ترك نور الحمام مشتعلا إلى الصباح، فمن فعلها منكم؟. ولما رنا إليه كبيرهم بصوت خافت، وكأنه…

الشهرة والنجاح / بقلم : أبو الخير الناصري

من بين الأمور التي تقلق الواحد منا وتحزنه، وتجعله يبكي زمانه ويرثي لحاله وحال أناسه ما نعيشه في أيامنا هذه من ارتحال المعاني عن ألفاظها، وتبدل القيم وانقلابها، حتى لقد صار من المعتاد إطلاق الاسم على غير مسماه، والوصف على غير مستحقه، دون أن يعترض معترض أو ينتقد منتقد. ومن أمثلة ذلك ما أصبحنا نعانيه…

الكتابة عن البسطاء / بقلم : أبو الخير الناصري

هناك تصنيفٌ للناس سائدٌ بين شرائح كثيرة تُسْلك بمقتضاه فئات المجتمع في نوعين اثنين : نوع أول يتمثل في “الشخصيات المهمة” التي لها إشعاع في وسطها وبيئتها، تؤثر في محيطها مثلما تتأثر به، ومن هؤلاء الكاتب والصحافي والبرلماني والسفير والوزير على سبيل التمثيل لا الحصر. ونوع ثان يصطلح عليه بعامة الناس، أو البسطاء الذين يأكلون…

الصحافَة التجاريّةُ وصناعةُ رأي عامّ مُهترئ / بقلم : أ. د . عبد الرحمن بودرع

هَيْمَنَ على الساحة الصحفية والإعلامية اليومَ نَفَرٌ من الناس لا صلةَ لهم بفنّ الإعلام والصحافَة ولا بأصول المهنة ولا بالحسّ اليَقظ ولا بالموضوعيّة وأخلاق النزاهَة، ولكنَّ قوماً احترفوا استمالَة أهواء الناس وتملُّق عَواطفهم، فتصرَّفوا في تقديم الأحداث للناس – كتابةً وصوتاً وصورةً – وأعادوا صياغتها على النحو الذي يُرضي المُخاطَب، واستخدموا وسائل القصّ واللصق والحذف…

كلنــــا محســـــن / شعر : مصطفى الشريف الطريبق

على اثر الحادث المفجع الذي ذهب ضحيته الشاب محسن فكري، بمدينة الحسيمة العزيزة ، تأثر الشاعر وتألم ألما كبيرا فكانت هذه الأبيات الشعرية : محسن يا ابن شعبنا طحنــــوكا ** شر طحن به أخي قطعوكـــــا روعوا الشعب كله وتمــــــــادوا ** في التجني وذا به محقوكــــا أظهروا الحقد والأذى دون حـــد ** فـإذا الشعــب كلـــــه يبكيكــــا…

شهادة: إدريس الصغير رفيق درب الأدب صديقا وإنسانا وقصاصا*/ بقلم : أ.د. مصطفى يعلى

الصديق إدريس الصغير، رفيق الدرب الأدبي خلال عمر طويل، منذ أواسط سبعينيات القرن الماضي. فمن المصادفات التي تحضرني بهذه المناسبة، أننا بدأنا معا نشر قصصنا سنة 1966، ونحن ما نزال نتابع دراستنا الجامعية في كلية واحدة بظهر المهراز في فاس دون سابق معرفة. وقد تم التعارف بيننا في القنيطرة بعد تخرجنا. نشرنا على حساب كل…

أقصيصة : الجائزة الكبرى / بقلم : أ. د . مصطفى يعلى

فكّر وقدّر: أترشح بروايتي اليتيمة، للجائزة الأولى بالبلد. فمن يدري؟، لربما أصيدها هي وفلوسها. خصوصا وأن له أصدقاء أبالسة، أعضاء في لجنة التحكيم. حينئذ سوف يضرب ضربة العمر. ستشتهر يا هذا، وتزكو مبيعات روايتك، فتحصل على كنز علي بابا، لكن بطريقة شريفة على حد رأيك. إضافة إلى كثرة تنظيم احتفاءات التوقيع، في أكبر المدن وأهم…

ثقافة الاعتراف / بقلم : أ.د. عبد الرحمن بودرع

أفضّلُ كلمةَ الوَفاء عَلى كلمة الاعتراف، وأقولُ في ذلكَ: إنّ من آفاتِ التَّرجَمة قولَهُم: ثَقافةُ الاعترافِ، فَكيفَ نُسمّيه اعترافاً من غيرِ ذنبٍ مُرتكَبٍ في حقِّ المُحْتَفى به، ولا تُهمَةٍ مُلصقَةٍ بالمُحتَفينَ، فاللفظُ ترجمةٌ غيرُ سَليمةٍ للعبارَة الأجنبيّة : Culture of recognition / culture de reconnaissance انظر إلى عنوان هذا الكتاب الذي يُرشد إلى الانتقال من…

مـحـطــة : اللهاث الرابح الخاسر / بقلم : أ.د. مصطفى يعلى

عرفت الساحة الثقافية هذه الأيام احتداد النقاش حول جائزة المغرب للكتاب، وخاصة بالنسبة لجائزة الشعر. ويسرنا أن نعيد بالمناسبة، نشر كلمة حول الجوائز الأدبية، سبق طرحها بركننا الثابت (محطة) في مجلة “مجرة” ع. 22/23 الخاص بملف الزجل: يخطئ من يظن من الأدباء وخاصة الناشئين منهم، أن الهرولة وراء الجوائز ولاسيما اللهاث تجاه أقطار البترودولار، هي…