مكاشفات أسماء التمالح.. من الذاتي إلى الموضوعي/ بقلم : عبد الله بديع*

أصدَرت أسمـاء التمـالـح، ابنــة مدينة القصر الكبير الناشطة في مجال التدوين على الشبكة العنكبوتية، في بحر السنة الجارية (2017)، كتابا اختارت له عنوان “مكاشفات في الأدب والفن والإعلام”.

ويأتي هذا الكتاب بعد تجربة سنوات ذوات عدد أمضتها المُدونة أسماء التمـالـح في العمل ضمن مجـــال التدوين والكتابة، وراكمت خلالها رصيدا غنـيـًا من الحوارات التي دأبت على نَشرها على صفحات مدونتها المعـــروفة والناجحة تحت عنوان ثابت: “حوارات أسماء التمالح”، إذ إن “الجانب الحواري حاضر بقوة في المدونة من خلال زاوية “حوارات أسماء التمالح” التي استضافت مجموعة من الأسماء القصرية والمغربية والعربية، في محاولة للتنويع بين مجالات اهتمام الضيوف” (من حوار المؤلفة المنشور ضمن مكاشفات…: ص 159).

وقد ســـررتُ بـإخــراج هذا الكتاب الحواري، الذي يشكل إضافة نوعية إلى المكتبة / الخزانة المغربية؛ بالنظر إلى أن هذا النمط من الأعمال ينطوي على قيمة معرفية مهمة، إذ لا يخفى على المتتبع للشأن الثقافي والفكري والأدبي أن الحوارات واللقاءات الصحافية التي يجريها رجال الإعلام والصحافة أو مهتمون بالأدب وباحثون مع الأدباء والكتّاب والمبدعين في مختلف المناسبات والسياقات والمقامات تكتسي قيمة أدبية وعلمية ومعرفية كبيرة. وتكمن هذه الأهمية في ما تقدّمه تلك الحوارات، من جهة أولى، من مفاتيح ضرورية وأساسية صالحة للقارئ والباحث من أجل ولوج عوالم التجربة الأدبية للضيف المحاوَر وفتح مغاليق النصوص التي ينتجها، وفي ما تتيحه هذه الحوارات من جهة ثانية أيضا للمحاوِر والمحاوَر من فرص وإمكانات للتواصل وبسط المواقف والآراء التي يؤمنون بها والتأمل في قضايا وموضوعات تشغل اهتمام المتتبعين والقراء.

ويضمّ كتاب “مكاشفات في الأدب والفن والإعلام”، الصادر عن المطبعة السريعة بمدينة القنيطرة والواقع في ما مجموعه 195 صفحة من الحجم المتوسط، 17 حوارا مع أدباء ونقاد وفنانين وإعلاميين من أجيال وحساسيات متعددة ومتنوعة، مصنفة حسب التخصصات ومجالات الاشتغال التي يمارس ضمنها الضيوف المحاورون وفق الآتي: في السرد: مع أ. د. مصطفى يعلى، ومع أ. د. محمد أنقار، ومع الروائي رشيد الجلولي، ومع القاص محمد سعيد الريحاني؛ وفي البحث الجامعي: مع أ. د عبد الله بن عتو، وأ. د. محمد احميدة؛ وفي الشعر: مع الشعراء أحمد الطود والطيب المحمدي وأمينة الصيباري وأمل الأخضر؛ وفي النقد: مع الباحثين مصطفى الغرافي وأبي الخير الناصري؛ وفي الفن: مع الفنانين المختار غيلان وزكرياء التمالح؛ وفي الإعلام: مع الإذاعي محمد سمير الريسوني والصحافي محمد الموذن، فضلا عن حوار أجري مع معدة الكتاب ذاتها واختارت أن تضمه إلى هذه الباقة من الحوارات.

وبناء عليه، فإن القارئ المتأمل لهذه الحوارات يقف على تنوع في الأجيال التي ينتمي إليها الضيوف (جيل الستينيات: احميدة- يعلى / جيل السبعينيات: بن عتو- / جيل الثمانينيات: أمل الأخضر- الريسوني/ جيل التسعينيات: الغرافي- الناصري)؛ وهو ما يمنح لهذه الحوارات قدرا من غير يسير من الفرادة والتميز.

وغير بعيد عن التنوع والتعدد على مستوى الأجيال، فإن القارئ يسجل التعدد على مستوى الأجناس والاهتمامات والأنشطة التي يمارسها الضيوف (النقد الأدبي- الإبداع الشعري والسردي- التشكيل والقصة المصورة- الإعلام والتدوين)؛ وهو يدل، بكل صدق وصراحة، على اتساع الأفق الفكري والجمالي للمحاورة المدونة النشيطة الإعلامية أسماء التمالح.

وإذا كانت أسماء التمالح قد حرصت على تحقيق نوع من التنوع والتعدد على مستوى الأجيال والفنون، فإن حضور المرأة ضمن هذه المكاشفات ظل – لأسباب غير مفهومة- محدودا ومحتشما وخافتا ولا يتعدى عدد الضيوف اسمين اثنين فقط هما أمل الأخضر وأمينة الصيباري، إذا استثنيا بطبيعة الحال الحوار الذي أجري مع المؤلفة ذاتها واختارت أن تضمه إلى هذه الباقة من الحوارات / المكاشفات؛ وهو وضع لا يعكس الإشعاع الأدبي والثقافي اللافت والحضور الفاعل للمرأة في الساحة الفنية والأدبية والثقافية عامة، التي تحفل بأسماء نسائية عديدة استطاعت أن تفرض نفسها بعطائها وأعمالها خلال العقود الثلاثة الأخيرة.. والحق أنها مفارقة غريبة تدعو إلى كثير من التساؤل والاستغراب، لا سيما أن معده الكتاب امرأة وطالما دافعت عن بنات جنسها في العديد من مقالاتها التي دأبت على تحريرها ونشرها على مدونتها بالشبكة العنكبوتية. وإن المحاورة حاولت أن تستدرك هذا النقص من خلال إثارة قضايا مرتبطة بالمسألة النسائية في حوارات مع بعض الضيوف من الرجال، كما يتضح للقارئ المتأمل في الحوار مع كل من مصطفى الغرافي ومحمد سعيد الريحاني.

وفي السياق ذاته، يسجل القارئ هيمنة لافتة على مستوى الأسماء / الضيوف المنتمين إلى مدينة القصر الكبير على مجمل الحوارات التي يضمها كتاب “مكاشفات في الأدب والفن والإعلام”؛ فإذا استثنيا أنقار (تطوان) والناصري (أصيلا) واحميدة (الرباط) والريسوني (تطوان) فإن باقي الأسماء الأخرى (12 اسما بالكمال والتمام) تنتمي تلك… وربما تبقى هذه الهيمنة، بغض النظر عما يمكن أن يرى فيه بعض المهتمين نوعا من التحيز والشوفينية، ميزة يتفرد بها الكتاب. كما أن هذه الهيمنة تجد مبررها في أن معدة الكتاب كانت تسهر على نشر هذه الحوارات ضمن المدونة الخاصة بها، وهي مدونة كرست اهتمامها من أجل التعريف بمدينة القصر الكبير.

وإن ما يعضد هذا التبرير ويزكيه في الآن ذاته ما نقف عليه في متون هذه الحوارات من إشارات متكررة إلى المدينة وتعلق الضيوف المحاورين بها على طول صفحات الكتاب البالغة 195 صفحة، من قبيل ما جاء لسان الأستاذ مصطفى يعلى: “… الظروف هي التي أبعدتني عن مدينتي الحبيبة، ويوم ذهبت إلى العرائش ما كان يدور في خلدي أنني أخرج نهائيا من القصر الكبير.. ومع ذلك ، ظللت في السنوات الأولى أزور القصر أسبوعيا، لأقضي أويقات جميلة، أيام الجمعة والسبت والأحد، مع أصدقائي… إن هذه المدينة السحرية، وبالضبط حي النيارين، وعلى وجه التخصيص درب العسري الضيق الملتوي المغلق، حيث توجد دارنا ذات الطابع الأندلسي المغربي بحجراتها ذات الهندسة الموحدية….” (8- 9). ويقول الأستاذ عبد الله بن عتو في الحوار المضمن بالكتاب: “… مدينة القصر الكبير أو نوفوم أوبيدوم هي المدينة التاريخ وعبق التاريخ وأسراره. وأعتبر نفسي واحدا من المحظوظين الذين ينتمون بالدم والبنوة إلى هذه المدينة؛ لأنها تتوفر عندي على جملة من عناصر الانجذاب إلى فضائها وهوائها ونسيمها، وخاصة إلى مقاومتها وتحدياتها وعزيمتها التي لا تقهر”. وفي الحوار الذي أجرته التمالح مع الأستاذ محمد الموذن، ورد أن: “محمدا الموذن كباقي أبناء مدينة القصر الكبير المخضرمين، الذين واكبوا سيرورة المدينة وصيرورتها، عبر قطار التنمية الذي يسير في الاتجاه المعاكس نحو التخلف؛ فقد تساقطت مكتسبات أول حاضرة في المغرب ما زالت آهلة بالسكان تساقط أوراق الشجر في أوراق الخريف” (ص: 189- 190).

وسأحاول، في هذا المقال، أن أتوقف عند تداخل البعد الذاتي والبعد الموضوعي في هذه الحوارات / المكاشفات؛ بالنظر إلى أن التقاطع والمزاوجة المرنة بين كشف شجون الذات وهواجسها الخفية وبين بسط الحديث في قضايا الموضوع وإشكالاته المتشعبة يعد أهم سمة تطبع هذه الحوارات، إذ لا يخلو حوار من هذه الحوارات التي تتفاوت من حيث الطول والقصر (على سبيل المثال لا الحصر، أذكر هنا أن الحوار مع الناقد الجامعي الدكتور مصطفى يعلى يمتد من صفحة 8 إلى ص 20، في حين لا يتعدى عدد صفحات الحوار المنجز مع الفنان التشكيلي الأستاذ المختار غيلان أربع صفحات: 132- 135) من وقفات بوح عن الذات وخصوصياتها ومن أحاديث عن جوانب ذاتية، فضلا عن أن الحوارات كانت مجالا للحديث عن قضايا موضوعية مرتبطة بمجال اشتغال كل ضيف من الضيوف متضمنة لمواقف وآراء لهؤلاء الفاعلين منها..

**
إن الناظر المتأمل لهذه الحوارات يلمس أن المحاورة أسماء التمالح حرصت على أن تضع أصبعها في كثير من الأسئلة الموجهة إلى الضيوف على قضايا جد ساخنة وحارقة من قبيل العنف ضد المدرسين من لدن التلاميذ وأزمة القراءة وتراجع القيم والأخلاق في الوقت الراهن وغيرها من القضايا والشجون، مع الجمع في كل تلك الحوارات بين الجوانب الذاتية الحميمية والإنسانية وبين الأنشطة العلمية المتعلقة بنشاط الضيف؛ وهو ما يعطي لهذه المكاشفات قيمة معرفية مزدوجة، لأن القارئ المهتم يقف على كثير من المعلومات المرتبطة بالمسار الذاتي والإنساني وفي الوقت ذاته يلتقط ما هو مرتبط بالمسار العلمي والفني والأدبي للضيف.

ومن ثمّ، فإنني اخترت في هذه السطور أن أتوقف / أرصد ملامح هذا حضور البعدين المشار إليهما وتجلياتهما في هذه الحوارات.

 

البعد الموضوعي.. أسئلة الإبداع / قضايا الثقافة

يُقصد بالبعد الموضوعي كل حديث يرتبط بالممارسة الإبداعية أو النقدية أو الفنية للضيف. وإن القارئ المتأمل في هذه الحوارات يلمس أنها تحفل بعدد من النظرات والمواقف حول قضايا وإشكالات مرتبطة بالأدب والفن والإعلام وللتربية وغيرها؛ فلا يخلو حوار من هذه الحوارات من وقفات أو إشارات إلى قضية من القضايا التي شغلت اهتمام الضيف.

وفي هذا السياق، أذكر، على سبيل المثال لا الحصر، ما ورد على لسان الروائي رشيد الجلولي: “إن الرواية المغربية بدأت اليوم تشق طريقها في استقلالية متفاعلة مع ما يكتب في الفضاء العربي” (ص: 33).

وتقول الشاعرة أمل الأخضر: “لا أعتقد أن ثمة شرطا أساسيا غير صدق التجربة وحرارة التعبير عنها، وامتلاك الشاعر لذائقة جمالية ووعي نقديّ حساس يمكنّاه من أن يتلمس مواطن الضعف والقوة في خضم العملية الإبداعية، مع حرصه الشخصي على تقديم إضافة نوعية لمنجز الشعر. ومن هنا، يمكن الحديث عن شعر خالد وقصائد خالدة” (ص: 92).

ويقول الدكتور مصطفى يعلى: “للبيبليوغرافية عدد مهم من الأدوار التوثيقية والعلمية. وفي حقل الدراسة المتخصصة والمرجعية النقدية، تقدم البيبليوغرافية خدمات مستنيرة جوهرية جلى، ففضلا عن تسهيل عمل الباحث وتوفير المادة الخام وربح الوقت، فإنها –كما رددت في مناسبات عديدة- تعد بمثابة البنية التحتية لأية دراسة أو نقد، عن قضايا وتطور القصة المغربية القصيرة أو غيرها من الموضوعات، في مختلف الحقول العلمية والأدبية. وأستشهد، في هذا السياق، بمثال دال على الأهمية الإجرائية للبيبليوغرافية؛ ذلك أن الكثيرين كانوا يثمنون أوائل الستينيات، باعتباره بداية للقصة القصيرة المغربية، لكن العمل البيبليوغرافي غيّر تماما فيما بعد هذه القناعة المغلوطة، حين وضع اليد على مئات النصوص القصصية القصيرة، التي كتبها المغاربة خلال ثلاثة عقود سابقة على الستينيات”. (صص: 18- 19)
ومن خلال استعراض هذه المواقف والآراء، يلمس القارئ المتأمل أن ضيوف هذه المكاشفات قد التزموا، في الكثير منها، بقدر غير يسر من الصدق والصراحة وتناولوا موضوعات وقضايا ثرية. ومن ثمّ، فإن هذه الحوارات تكتسي قيمة معرفية عالية.

 

البعد الذاتي.. من الحميمي – الخصوصي إلى الاعتراف- البوح

يقصد بالبعد الذاتي الجوانب الإنسانية والحميمية في مسار الشخصية المحاورة، وتتفاوت أشكال حضور البعد الذاتي في هذه الحوارات الموجودة بين أيدينا؛ غير أن أقصى درجات هذا الحضور وأعلاها تصل حين نقف فيها على جوانب شديدة الخصوصية / الحميمية من حياة الضيف المحاور، من قبيل ما ورد على لسان الشاعرة أمينة الصيباري: “علاقتي بزوجي يطبعها الاحترام المتبادل ومودة لم تنل منها السنون. علاقتي بأبنائي يحكمها الحب والحرية في إبداء الرأي والتعبير دون حواجز” (صص: 86- 87).

وفي السياق ذاته، يقول الناقد مصطفى الغرافي: “لقد غادرنا الوالد في سن مبكرة من عمري (كنت في القسم الثالث ابتدائي)، وما زالت اللحظة التي جاءنا فيها خبر غيابه مطبوعا في ذاكرتي. وبسبب التحايل والتلاعب بالقانون، ضاعت حقوقه وحقوقنا. أتذكر أنني لم أبك عندما بلغني خبر وفاته، وما زالت دموعي إلى اليوم عصية، حتى في أقسى حالات الوجع والفجائع التي تزلزل عزائم الرجال”. (ص: 101). وفي الحوار الذي أجرته صاحبة الكتاب مع الناقد أبي الخير الناصري، يقول: “اسمي الشخصي أبو الخير، وهو غير متداول بكثرة في الأوساط العمومية، كما تفضلت. ولقد كنت، منذ طفولتي، أقارن بينه وبين أسماء الآخرين الذين كانوا بدورهم يستغربون هذا الاسم. وفي إطار المقارنة، كنت ألاحظ أن بعض الناس يحملون هذا الاسم؛ لكنه في حالتهم اسم للعائلة كلها، وليس لشخص أو فرد واحد من أفرادها. وأذكر أن المرة الأولى التي قرأت فيها هذا الاسم باعتباره اسما شخصيا هي عند قراءتي مقالا من مقالات الكاتب والمؤرخ مصطفى العلوي، مدير الأسبوع الصحفي، ورد فيه ذكر لاسم الصحافي أبو الخير نجيب، صاحب كتاب “الحكومات البوليسية”. كما قرأت هذا الاسم أيضا في المقدمة التي وضعها محمد محيي الدين عبد الحميد لشرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، حيث ذكر أن من الذين شرحوا ألفية ابن مالك أبو الخير محمد شمس الدين بن محمد الخطيب المعروف بابن الجزري، وربما كانت هناك حالات أخرى” (ص: 120).

ويقول الفنان زكرياء التمالح: “ما يطبع شخصيتي هو قيمة المشاركة، فأنا أحب مشاركة أفكاري وقناعاتي ومبادئي وتجاربي وآمالي وتخوفاتي وحكاياتي بل وحتى أسراري مع الغير… أعيش حالة إفراط في ذلك، إلى درجة أن البعض في بداية تعرفهم عليّ يظنون أنني من هواة الثرثرة واحتكار الكلام، بينما يذهب البعض الآخر إلى أنني من عشاق استعراض العضلات الفكرية والمعرفية أو ادعاء العبقرية؛ لكن الحقيقة على عكس ذلك تماما. كل ما في الأمر هو أنني أعرض محصولي المعرفي على غربال معارفي من الناس، لأتخلص من الشوائب وأتخفف منها؛ فالآخر بالنسبة إليّ مكمل للأنا، وكل تواصل بين هذين الطرفين (الأنا / الآخر) مهما كان نوعه أو طبيعته، فهو بمثابة سماد يسهم بدون شك في تنوع وثراء محصولي المعرفي عبر آلية النقاش والجدال أو حتى الدردشة، ولعل هذا هو جوهر الفن”. (ص: 139).

وفي ختام هذا المقال التعريفي بكتاب “مكاشفات في الأدب والفن والإعلام”، أعيد التأكيد مع أستاذنا د. مصطفى يعلى في تقديمه للكتاب على أن أسماء التمالح “تمكنت من أن تستدرج المحاورين إلى البوح بما لذواتهم من صلة بإبداعهم وكتاباتكم، وتسليط الضوء على كثير من تفاصيل تجاربهم، واستجلاء أذواقهم مفاهيمهم ومواقفهم، وهو ما يزيد من توضيح إنتاجهم وكشف أبعاده وأسراره أمام المتلقي” (ص: 5) …

* منشور بجريدة الشمال الورقية ، وبموقع الحريدة الإلكتروني بتاريخ: الخميس 23 نوفمبر 2017.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *