حفل تكريم الإعلامية أسماء التمالح – المركز الثقافي – / بقلم : محمد الموذن

الجمعة 12 يونيو 2015

في حفل تكريم الأستاذة الإعلامية المتميزة، في هذا المنتدى الفكري الموشوم بشهادات الاعتراف والامتنان لفارسة القلم البريء، الذي دون ويدون بمداد الالتزام والفخر في مدونة أسماء التمالح كل جديد ومفيد، امتطت الأستاذة أسماء صهوة الصدق، وسنم الموضوعية، وبالقوة والفعل قارعت الصعوبات التي اعترضت مشروعها الإعلامي الأدبي الفكري، من أجل معالجة قضايا الناس، والدود عن حقوق الإنسان، ومحاربة الفساد، وتشجيع المواهب الفنية، وترسيخ روح المواطنة وقيم الفضيلة في الشباب المغربي.

ودون كلل أو عنت واصلت أسماء مسارها الإعلامي الموفق، فاتسعت جغرافية المكان والزمان لمدونة أسماء التمالح لتصل إلى المدى البعيد واللامحدود، مسيرة رائدة في مجال الإعلام الهادف، طيف جميل لفتاة بل لفراشة – كما نعتها الأستاذ سعيد الريحاني – تنهل من مختلف حقول الفكر والمعرفة، وتحلق عاليا في فضاء الآداب والإبداع والإعلام الملتزم، الملتزم بالموضوعية وتنوير الرأي العام، الملتزم بدعم المبادرات المحلية والوطنية الجادة.

ومن أجل هذا وذاك علقت الأستاذة أسماء في شبكة العنكبوت الإلكتروني، والتواصل الفكري والاجتماعي، ومن تم مارست حرية التعبير، ورصد قضايا المجتمع، وشحذ همم الشباب والتلاميذ من أجل التحصيل المعرفي، والانخراط في دينامية التنمية بمفهومها الشامل، وتحريض الرأي العام على مناهضة العنف ضد المرأة، وضد كل أشكال الفساد، وعملت بجد لتحسيس المجتمع بقضايا الناس المستضعفين، للدفاع عن حقوقهم، وحمايتهم من الاستغلال الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والمهني.

هذه فعاليات المجتمع المدني يا أسماء : وهذه نخبة من الأدباء والمفكرين والفنانين، وتلك زمرة من المسؤولين الإداريين والسياسيين، وأولئك عدد وفير من الإعلاميين والصحافيين، وهذا حشد كبير من مجتمع المعرفة حضروا هذا التكريم الجميل الذي ينظم من طرف مندوبية وزارة الثقافة في شخص مديرة المركز الثقافي بالمدينة، وتباركه مختلف جمعيات المجتمع المدتي، احتفاء بك، وتفديرا لمجهوداتك ومدونتك، وإعجابا بقلمك البريء.

هؤلاء وأولئك، هي وهو، أنا وأنت، نحن جميعا جئنا لنشهد حفل التوقيع والمصادقة على شهادة اعتراف وامتنان، وتقدير وإكبار للأستاذة أسماء التمالح، المدونة الرائدة في فضاء الإعلام الإلكتروني، والفتاة القدوة في مكارم الأخلاق، المتشبعة بقيم الخير والفضيلة، والأديبة المتميزة في ترويض القلم، وجعله مطية سهلة للتعبير عن اهتمامات المواطنين، والدفاع عن حقوق الناس، بعد أن قلدها المجتمع بقلادة  الفخر والتقدير، وزين هامتها بتاج الاحترام والامتنان، ووشح جيدها بميدالية الإعجاب والذهب الإبريز.

ماذا أقول في صاحبة القلم البريء؟، هل أقول ما قاله الأستاذ الجليل، والأديب المبدع، سعيد الريحاني؟:
“المتتبع لدينامية الفعل التدويني بمدينة القصر الكبير، يتعرف بسهولة على إسهامات “أسماء التمالح” في كافة المجالات التي تتوقع كاميرا وميكروفونا. فهي هنا تكرم معلمة تشرف على التقاعد، بعدما أنجبت أجيالا تخرجت من جامعات الوطن وخارج الوطن، ولم يلتفت لعطاءاتها أحد لا من الإداريين ولا من قدماء التلاميذ، وهي هناك تشرف على ورشات تصحيح صورة المرأة في الإعلام متنقلة بين الإعداديات في نكران ذات صوفي نادر، وهي هنالك تفتح حوارات مع مبدعي ونقاد وباحثي المدينة، متحدية الثقافة السائدة في المدينة منذ عانق أبناؤها الكلمة، وهي تأجيل تكريم الفاعلين الأحياء إلى حين رحيلهم. أسماء التمالح، رغم ريعان الشباب الذي تنعم به، تشكل إضافة نوعية للإعلام الجديد في المدينة، ونموذجا مضيئا للعمل التطوعي. مع متمنياتي لها بطول النفس، وبدوام القدرة على الإشعاع حتى تطفئ شمعتها الألف في عيد ميلادها الألف”.
أم أقول ما قاله الدكتور مصطفى الغرافي، في شهادته القيمة في حق أسماء؟:
” تمثل المدونة المغربية أسماء التمالح نموذجا للإعلام الملتزم بقضايا الوطن والناس. إذ ما تفتأ المدونة الشابة تظهر حرصا واضحا على مواكبة الأنشطة الجادة، واللقاءات المفيدة، من أجل التعريف بها وتسليط الضوء عليها. وهو أمر يحمد لها، لأنه يسهم في تعرف جمهور القراء على الجديد المفيد. وقد تمكنت بفضل جديتها، وإخلاصها من استقطاب جمهور كبير، ومتنوع من المغرب وخارجه، أصبح متابعا لما تنشره على مدونتها، لأنه يجد فيه ما يلبي حاجته إلى المعلومة، وشغفه بالمعرفة. أتمنى للمدونة أسماء التمالح كل النجاحات التي تستحقها بكل تأكيد بالنظر إلى جهودها الخصيبة والمثمرة”.
وليسمح لي الأستاذ الأديب أبو الخير الناصري أن أزكي ما قاله في المحتفى بها صاحبة المدونة: حيث قال: ” استطاعت أسماء التمالح بجديتها، وأخلاقها، وإخلاصها لرسالتها الإعلامية، أن تجمع من حولها، في مدونة القلم البريء، نخبة من أصحاب الكلمة من الشعراء، والنقاد، والصحافيين، والمثقفين…وجدوا في مدونتها مساحة صالحة لنشر كتاباتهم وتدارسها. وذاك ما جعل من “القلم البريء” ناديا للأدب والثقافة، وملتقى للاطلاع على بعض ما يستجد في الساحة الثقافية داخل المغرب وخارجه. أجمل الأمنيات لصاحبة القلم البريء باطراد النجاح والتوفيق”.
وعن قيدوم الإعلاميين بالقصر الكبير – ذ محمد الموذن عبد ربه- أنقل لكم قوله: ” القلم البريء يستمد براءته من مواقف صاحبته أسماء المشرفة، التي آلت على نفسها الاهتمام بقضايا الناس عامة، وساكنة القصر الكبير خاصة، ويمتطي صهوة الجرأة النابعة من قناعة وإيمان الأستاذة أسماء بنبل رسالتها الإعلامية الإنسانية في فضح مكامن الفساد الاجتماعي والسياسي والإداري، وملاحقة المفسدين والاستغلاليين والانتهازيين عبر التوعية، وتحريض الرأي العام ضدهم، القلم البريء يتزود بخير زاد، ألا وهو زاد التقوى وحب الخير كل الخير لهذا الوطن، ويستمد مصداقيته من صدق وكريم أخلاق الأستاذة أسماء التمالح التي تتحرى الصدق فيما تروم وتكتب، قلم له القدرة المعرفية على اقتحام كثير من مرافق الحياة، ومجالات الفكر والآداب والإبداع، يغترف من معين أسماء الفياض، ويتغذى من ثمار بستان أسرة التمالح الخصب، القلم البريء يزداد تألقا ونضجا يوما بعد يوم، ويتبوأ مقعدا مشرفا في مدونة أسماء وباقي المنتديات، فحظ سعيد للإعلامية أسماء .ولكل الأقلام الجادة”.
أيتها السيدات، أيها السادة، عشاق الكلمة، هواة القرطاس والقلم، حماة الحق العام، ومنعشي الضمير الحي، اسمحوا لي أن أزرع بين ثنايا هذه السطور كلمة في حق القلم البريء، فهو لم يقترف جنحة أو جرما، حتى نفترض محاكمته، ونصدر في حقه حكما بالبراءة، أو نصفه بالبريء حماية له من الملاحقة والمتابعة، هو قلم فوق كل الشبهات، فهو وكيل للرأي العام، والمحامي الذي يتبنى الدفاع عن حقوق الناس، هو ضمير الأمة، وقاضي القضاة، لهذا وذاك لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون موضوع شبهة أو اتهام، وما دام الأمر كذاك، وبناء على هذه الحيثيات، ولكل هذه القرائن فقلم أسماء التمالح منزه عن المتابعة، فحري بنا أن نسميه القلم الجريء بدل القلم البريء.
تحية تقدير للأستاذة أسماء التمالح وأسرتها النبيلة، تحية احترام وإعجاب للأساتذة الأجلاء، ولمثقفي واحة الفكر والأدب المغربي مدينتي العزيزة، تحية ود وشوق لجميع الحضور الكريم. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *