أيتها الكتلة الناخبة ها أنا قد عدت إليكم بعد سنين من الغياب، لقد انشغلت بخدمة مصالحي الخاصة، بنيت لنفسي منزلا فخما، وغيرت سيارتي من الدفع الثنائي إلى الدفع الرباعي، نسيت القاعدة، وعشقت القمة، أنساني المنصب وعودي الانتخابية، وبعد أن دق جرس النهاية، ولم يبق إلا الوقت بدل الضائع تذكرت أنكم حملتموني على أكتافكم أثناء الحملة الانتخابية، مقابل وعود كاذبة، وإتاوة سخية.
لذا أقول لكم: لا تصوتوا علي مرة أخرى، لأنني أنا الذئب وأنتم الشاة، فلا آمن عليكم نفسي، فمن صفتي التربص ثم الغدر.
قال الزبناء: أنت الزعيم، وأنت المرشح، نحن الناخبون وأنت المنتخب، حقا أنت الذئب، ولكن نحن القطيع، تكفينا منك حفنة تبن، أو حزمة عشب، وعلى الدنيا السلام.
قالت الحرباء: تزينت بألوان الطيف، ولبست عباءة الشيخ، وتوشحت بسبحة الفقيه، فعدت لا أدري من أنا، ولا أدري.
قال القوم: أنت أملنا في الشتاء والصيف، أنت صوتنا المبحوح، أنت لساننا الأخرس، أنت الميت الحي، تقدم، ولا تتأخر، فالمقعد من نصيبك، فلنا الكلام المعسول، والوعود، لنا العظم، ولك اللحم والشحم.
قال مرشح الدائرة: كيف تزكون رجلا لا يفي بوعوده؟، كيف تثقون بشخص خذلكم أكثر من مرة؟، ألا تعون ما تنطقون؟.
قال الناخبون: “يمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين ” صدق الله العظيم…

























