المرأة الثمينة / بقلم : أسماء التمالح

امرأة متميزة عن غيرها من النساء، جمالها في أخلاقها وأدبها وحيائها، حسنها في نضجها الفكري ووعيها بكنه الأمور. لا يفوز بها الا غواص ماهر يتقن فن الابحار بحثا عنها في عوالم الطهر والنقاء والرقي .
صدفة غالية، لؤلؤة ثمينة، جوهرة نفيسة يتمناها الجميع في بيته، من فرط الافتتان بها وصعوبة الوصول اليها استصغرها الحقير، وحط من قيمتها المستهتر.

تستغرق المرأة الثمينة وقتا طويلا في انتظار قدوم من يستحقها من الرجال، ترفض أن تبيع نفسها بأبخس الأثمان، تصبر وتحتسب فيجازيها الله أحسن الجزاء.

هي أشد النساء تمسكا بالقيم والمبادىء، وأكثرهن تشبثا بالخصال الحميدة، يؤذيها الأشرار وترهقها تقلبات الدهر، يتعبها تلوث المفاهيم، اذا ما نال منها العياء تداوي الأوضاع بالبكاء، تجفف دموعها وتواصل المسير بحكمة وثبات وقوة شخصية.
نباح الكلاب وعواء الذئاب لايجبرها على الالتفات، هي العانس في نظر الوقحين، والمعقدة المتخلفة في أعين المنحطين، هي العلقم الذي يمرر حياة الوسخين من فقراء الضمير والروح الزكية، أولئك المجتهدون في الاساءة اليها بطرقهم الشيطانية المتعددة .

لا يدرك قيمة المرأة الثمينة الا كل ناجح عظيم المكانة، ولا يتجاهل منزلتها الرفيعة الا كل قزم تدوسه الأقدام فلا يجد سواها يرد به الاعتبار لنفسه .

طوبى لكل بيت توجت مملكته المرأة الثمينة، طوبى لكل زوج تعب في البحث عن الدرة المصون فكان العثور عليها حليفه ، طوبى لكل أبوين أنجبا وكافحا من أجل عطر فواح جميل عبيره المرأة الثمينة .

فاللهم انتصر لامائك التقيات، وارزقهن الثبات وقهن شر السفلة، وأبعد عنهن كل ما يعكر صفو طهرهن . اللهم آمين .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *