دخلت إحدى المستشفيات الضخمة والشهيرة بالعاصمة الرباط لٱستشارة طبية وزيادة في الاطمئنان على صحتي وما يمكنني ٱتخاذه من تدابير بعد سلسلة فحوصات في مركز طبي خاص آخر بالمدينة، قمت بكل الإجراءات المطلوبة، وحين جاء دوري تمت المناداة علي.
دخلت غرفة الفحص لدى الدكتور المتخصص، استقبلنا بكل أدب وود وبٱبتسامة عريضة، ومن أبرز الأسئلة التي طرحها علينا:
من أين أنتم؟
أجبناه:
نقيم هنا ولكننا من مدينة القصر الكبير.
قال الدكتور المتخصص:
اه، أعرفها، لقد سبق لي المرور بها وقضيت بمستشفاها بضعة أوقات.
سأله مرافقي:
أي مستشفى تقصد ؟
أجاب الدكتور المتخصص:
ذاك الموجود على الشارع الواسع.
قلت بأسى:
لم يبق بالقصر الكبير مستشفى يا دكتور، وهذا الذي تتحدث عنه قد غرق في فيضانات القصر الكبير الأخيرة وهو متوقف عن العمل منذ ذاك الوقت.
جمد الدكتور المتخصص في مكانه وٱندهش مما يسمع وهو فاتح فاه. قال في ذهول:
إيوا ؟؟
قلت:
المدينة حتى الساعة بدون مستشفى.
قال في ذهول مستمر:
والمصحات بالقصر الكبير؟
قلت:
هي الأخرى تعاني من ضعف التجهيزات ومن ٱنعدامها أحيانا ومن أشياء أخرى.
واصل الدكتور المتخصص السؤال والاندهاش لم يفارقه:
وماذا تفعلون في ظل غياب مستشفى ومصحات مؤهلة؟
قلت في أسف:
ها أنا أمامك، وبين يديك الآن، وغيري ممن لا يستطيعون تركتهم يئنون وينصتون لأنينهم هناك.
ردد الدكتور المتخصص :
لا حول ولا قوة إلا بالله
لا حول ولا قوة إلا بالله
ظل ثابتا في مكانه شاردا ربما يحاول إقناع نفسه بواقع كئيب مازال موجودا في ظل التغيرات الكثيرة والتطورات التي تشهدها البلاد على مستوى المركز والمدن الكبرى، انتشلته من حالة الشرود التي سافرت به بعيدا وأنا أقول له في ٱنكسار وصمود:
دكتور .. هيا للفحص.
























