أَأَبْكِيـكَ أَمْ عَلَى وُجُـودِي الْبُكَاءُ وَهَا قَدْ رَحَلْتَ،هَلْ يُفِيدُ الْعَزَاءُ؟
وَآلَـمَـنِـي فَـقْـدُ الأَحِـبَّـةِ طَــوْرًا وَطَوْراً إِذَا جِسْمِـي تَغَشَّـاهُ دَاءُ
وَمِنْ طَبْعِنَا عِشْقُ الخْلُودِ بِشَوْقٍ لـَـنَـا لِلْـحَـيَــاةِ لَـهْــفَـــةٌ ٌوَوَلاَءُ
وحَبْـلُ أَمَانِــينَا سَـرَابٌ وَوَهْــمٌ لَـنَـا وَالْحُـتُـوفَ مَوْعِـدٌ وَلِقَــاءُ
مَطَايَـا مَنَـايَـانَـا عَلَـيْنَا حِـرَاصٌ مَرَاكِيبُ يُهْدِيهَا الْمَـدَى وَقَضَاءُ
أَبَـا أنَـسٍ غَـادَرْتَ بَيْـتـاً لِبَـيْـتٍ أَنِـِيسُـكَ فِـيهِ صَــالِـحٌ وَتُـقَـــاءُ
رَكِبْتَ مِنَ الْمَحْمُولِ وَعْرَ الْمَطَايَا وَقَََـبْرُكَ بِالْحُسْنَى غَـشَـاهُ ضِـيَـاءُ
وَهَيْهَاتَ مَا يُرْجَى وَلِلْحَتْفِ سَوْطٌ بَـدَا مُـسْـلَـطـاً لِلْـخَـلْـقِ فِـيهِ فَـنَــاءُ
وَذَكَّـرْتَـنِـي يَـا أَ صْـفَـرُ مُـسْـتَـقَـرّاً أَسَـاسَـاتُـهُ صَـلْـبُ الـرُّبَـا وَثَــرَاءُ
شَهِـيـدَ الْـفَـضِيلِ قََدْ أَنِسْنَاكَ شَهْماً بَـشُـوشَ الْمُحَـيَّـى كَـيِّـسٌ وَبَــرَاءُ
وَأَبْـصَرْتُكُـمْ مُسْـتَمْسِـكِيـنَ بِـدِيـنٍ لَكُمْ فِي غِـنَى النَّفْسِ الرِّضَا وَثَرَاءُ
ودُونَكَ مَنْ لِي بِالْبَشَاشَة؟!دَمْثٌ خَـبِـرْتُـكَ مَحْـبُـوباً وَفِيـكَ نَـقَــاءُ
وَوَدََّعْــتَ أَهْـلاً يَعْــتَـرِيـهِـمْ أَنِـيـنٌ فَـقِـيـداً جَـفَــتْــهُ صِحَّـةٌ وَشِـفَـــاءُ
فَـأَعْــيُـنُـهُـمْ رَقْـرَاقَـةٌٌ بِـسَـخِـيـنٍ مِـنَ الدَّمْعِ سَيْـلاً بَارَكَـتْـهُ سَمَـاءُ
بِأَفْـئِـدَةٍ فِـيهَـا مِـنَ الْحُـزْنِ فَـيْـضٌ وَإِيمَانُهُـمْ رَغْـمَ الـرَّزَايَـا صَـفَـاءُ
فَكَانُـوا كَمَا شِئْـتَـهُمُ أَنْ يَكُــونُـوا وَقََـدْ عَـمَّهُمْ مِـنْكَ السَّـنَا وَضِيَـاءُ
فَرُحْـمَى عَلَيْكُمْ والسَّلاَمُ إِلَيْهِـمْ وَنِـعْـمَهُمُ: ذُكْـرَانُـهُـــمْ وَنِـسَـــاءُ
لَهُـمْ فِي تَعَازِيـنَا الْمَـوَدَّةَ صِدْقــاً وَفِـي رَحْـمَـةِ اللهِ الْغَفُورِ رَجَــاءُ
أُُحَمِّلُ شِعْـرِي مِنْ قَـوَافِـيَّ أَيْـدِي عَزَاء ًوَفِي لَهْفَتِي: تَرَحُّمِي وَرِثَاءُ
وَهَــذِي تَــرَاتِـيـلُ الْـكِـتَـابِ وَآيٌ لَـكُمْ فِي الْجِنَانِ مِـئْـزَرٌ وَغِـطَــاءُ .
محمد الأصفر : ( 23 / 6 / 1954 – 11 / 07 / 2014 )
نشر بالمدونة بتاريخ :
31 غشت 2014
- في رثاء الصديق المرحوم ” محمد الأصفر





















