المرأة فكر قبل أن تكون جسدا / بقلم : أسماء التمالح

جميل جدا أن تهتم المرأة بشكلها الخارجي وتبرز معالم أنوثتها، جميل جدا أن تتجمل و تتزين و تظهر بمظهر حسن، لكن هناك شيء آخر أهم من هذا وذلك و هو الفكر . فالفكر يحتاج هو الآخر إلى عناية فائقة و غذاء متوازن حتى يصح و بالتالي يؤدي رسالته أحسن أداء .

فعندما نتحدث عن الفكر، فإننا نتحدث عن المحرك الرئيسي لهذه الحياة بل نتحدث عن جزء مهم من أجزائها، اذ كلما منحنا الفرصة لعقولنا بأن تنهل من ينابيع العلم و المعرفة كلما ازددنا ثقافة و إدراكا بحقيقة الأمور، وحاربنا الجهل والأمية، كما أننا كلما وجهنا هذه العقول في الاتجاه السليم إلا ووفرنا على أنفسنا مشاق وعناء طريق مليء بالحواجز والعراقيل، وسمونا بعقولنا هاته إلى درجة الإبداع و الخلق .

فمن غير المنطق الاهتمام بالشكل و إهمال الجوهر، لان الجمال جمال الروح كما يقولون . “” و ما أحلى الجمال الذي يجمع بين الشكل و الروح !!

إن االمرأة التي تحدد معالم أنوثتها في الجاذبية الجسدية و تغفل الجانب الفكري فيها هي امرأة ينقصها النضج و الإدراك الحقيقي لكنه الحياة، اذ الحياة محتاجة لمن ينتج و يعطي لا لمن يستهلك من اجل الاستهلاك .

الجمال لا يمكن أن يعبر عن ذاته إلا اذا اقترن بفكر نقي مفعم بالأخلاق الحميدة و الخصال الكريمة ، لذا أقول لكل نساء العالم: حذار من الغرور بالجمال الخارجي، حذار من الانسياق وراء آخر صيحات الموضة على حساب أسس تفكيركن، حذار من السماح لأنفسكن بالتسويق و جعلكن سلعة مبتذلة تحت لحاف الجاذبية والإغراء والفتنة .

أنتن ذات بشرية ، والذات البشرية منحها الله عقلا تميز به ، و فكرا تستخدمه و تستعمله عند الحاجة ، أجسادكن أمانة في أعناقكن أولى بكن صيانتها و إضافة مسحة فكرية عليها حتى تكتمل أنوثتكن و يتحقق الجمال في أروع صورة .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *