تحدثي عربي / شعر : الطيب المحمدي

 شُدِّي يَدِي وَتَحَدَّثِي عَرَبِي  **    يَا بِنْتَ يَعْرُوبٍ وَبِنْتَ أَبِـي

  لغةُ الْهُدَى وَالضَّادُ دَيْدَنُهَا   **     عَرَبِيَّةٌ فِي الإِسْمِ وَ الْنَّسَبِ  

  لُغَةُ الْهُدَى سَتَظَلُّ خَالِدَةً   **      بِلِسَانِ قُرْآنٍ وَهَدْيِ نَبِـي 

 تِيهِـي مُفَاخِرَةً فَأَنْتِ إِذَا     **     فَاخَرْتِ لَمْ يُعْوِزْكِ مِنْ سَبَبِ

 أَنْتِ الهِدَايَةُ لا كَمَا بَاتَتْ    **      هِنْدٌ وَلا حَمَّـالَـةُ الْحَطَبِ 

 فِي حَاضِر ٍأَنْتِ الْمُنَى انبعثتْ   **    وَعَرِيقَةٌ فِي رَوْضَةِ الْحَسَبِ

 وَلأَهْلِكِ الْمُتَقَدِّمِينَ نُـهَى    **   شَاعَتْ ضِيَاءً فِي مَدَى الْحُقُبِ

 وَتَذَكَّرِيهِمْ هُمْ بُنَـاةُ غَـدٍ      **     مِنْ أَرْضِ أَنْدَلُسٍ إِلَى حَلَبِ

 عَبَرُوا بِعِلْمٍ فِـي جِعَابِهِمُ    **    حتى ضفاف السِّينِ وَالأَلَـبِ

 سَارَتْ إِلَى أُمَمٍ مَوَاكِبُهُمْ    **     شَادَتْ قَوَاعِدَ لِلْهُدَى الْوَجِبِ

 بَيْنَ الأَنَامِ تُرَى مَنَابِرِهُمْ     **      مِثْـلَ الْمَنَارَاتِ وَكَالشُّهُبِ         

 وَبَنَوْا عَزِيزًا مِنْ مَعَالِمِهِمْ    **      وَثَقَافَـةً بِالْفِكْـِر وَالْكُتُبِ  

  فَإِذَا العَوَالِمُ عِنْدَ مَقْدَمِهِمْ   **     تَزْهُو ازْدِهَاراً مِنْ سَنَا النُّجُبِ

 وَحَضَارَةُ الأَجْدَادِ مَا انْطَفَأَتْ    **     وَصُرُوحُهُمْ بِالغَرْبِ لَمْ تَذُبِ  

  غَابَتْ بَعِيداً شَمْسُ غَيْرِهِمُ   **    وَشُمُوسُهُمْ باللَّهِ لمََ ْتَغِـبِ

  مَنْ شَـاءَ أَنْ يَقْتَادَ أُمَّتَنَـا     **   يَغْتَالُ فِيهَا جَذْوَةَ اللَّـهَبِ

  حَتَّى إِذَا صَارَتْ مُجَوَّفَةً   **      سَهُـلَ الْقِيَـادُ بِهَا لِمُنْقَلِبِ

  وَشَمَائِلٌ بِيضٌ وَقَدْ لَمَعَتْ   **     أَخْلاَقُهَـا؛ لَوْلاَكِ لَمْ تَطِبِ

  أنْتِ الأُمُومَةُ أَرْضِعِي لَبَناً   **       مُتَشَبِّعـاً بِالْعِلْـمِ وَالأَدَبِ

أُمٌّ لأَجْيَـالٍ تُعَلِّـمُهُـمْ          **   نُعْمَى الْحَيَاةِ بِلَحْنِهَا الْعَذِبِ

  فِيهِمْ بِرَبِّكِ اُغْرُسِي خُلُقًا   **      عَطِراً إِذَا ابْتَكَرُوا وَفِي الْخُطَبِ

  وَتَذَكَّرِي أَنَّ الرِّجَالَ لَهَـا     **    مِنْ أُمِّهَـا: سُقْيَـا لِمُحْتَلِبِ 

  فَقِوَامُ مَنْ نَجَحُوا الَّتِي غَرَسَتْ  **   سُبُـلَ الْفَلاَحِ لِيَافِعٍ وَصَبِي

  مَمشُوقَةَ الْْقَدِّ الَّتِي وَقَفَتْ   **    لِتُصَافِحَ الأُخْرَى عَلى كَثَبِ

  أَإِذَا دَعَاكِ الْيَوْمَ مُنْفَرِطٌ     **   مِنْ عِقْدِهِ الْمَرْصُوصِ والرَّتِبِ

 لاَكَتْ شِفَاكِ فَلاَ فَرَنْسِيَةً    **      تَتَحَدَّثِينَ وَلاَ لُغَى الْعَـرَبِ      

 فَرْحَى بِتَهْجِئَـةٍ بِهَا عِوَجٌ    **    وَبِلَكْنَةِ الْمَبْحُوحِ مِنْ طَرَبِ

  سَأُتَابِعُ الْخَطْوَ عَلَى مَضَضٍ    **  وَلِسَانُ حَالِي: اِنْطِقِي عَرَبِي

من توقيع : المحمدي الطيب.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *